لوعة .. عمر أبو ريشة ..
لــوعة
هذه القصيدة للشاعر عمر أبو ريشة ..
*
خـــطُ أخــــتي لم أكــــن أجــــهـــله
إن أخــــتي دائماً تـــــكـــتــــــب لي
*
*
حــــــدثتني أمــــس عن أهلي وعن
مــــضض الشــــوق وبُعـــد المـــنزل
*
*
ماعــــساها اليـــــوم لي قـــــــائلة؟
أيُّ شــيءٍ يا تـــــــرى لــم تـــقــــــلِ
*
*
وفــضضـت الطــرس ..لم أعـثر على
غــــــــــــير ســطـــــرٍ واحدٍ ..مختزلِ
*
*
وتهجــــــــيت بجــــهدٍ بعـــــــــضــه
إن أخــــــــتي كـــــــــتبت في عـجل
*
*
فــــــيه شيءٌ…عــــــن عليٍ مـبهــمٌ
ربـــــــما بعــــــــــد قـــــليل ينجلي
*
*
وتـــــوقفتُ ..ولـــــــم أتممْ..وبـــــي
رعــــشــــــــــــاتُ الخائف المـبتهل
*
*
وتــــــــــرآءى لي عــــــــليٌّ كــاسياً
مــــن خــــــيوط الفجــر أســـنى حُلَلِ
*
*
مــــــَرِحَ اللفـتةِ مـــــــــزهـــو الخطى
سلـــــــس اللــــــهــــجة حـــلو الخجل
*
*
تســـــأل البســــــــمةُ في مرشفه
عــــــن مــواعـــيد انسكاب القُبَلِ
*
*
طـــــلعةٌ اســتقـــبل الدنــيا بها
نـــــــــاعم البال بعــــــــيد المأمل
*
*
كم أتى يشــــــــــــــــرح لي أحلامه
وأمــــــــانيه على المســــــتقــــبل
*
*
قــــــــال لي في كــــــبرياء إنـــه
يعــــــــرف الدرب لعـيــش أفـــضل
*
*
إنه يكـــــــــــــــره أغــــلالي التي
أوهــــــــنت عـــــزمي وأدمت أرجلي
*
*
ســــــوف يعطي في غــــدٍ قريته
خبرة العـــــــــلم وجهــــــد العـــمل
*
*
وســــــيبني بيـــــته في غـــايةٍ
تـترامى فــــــــــــوق ســــفح الجبل
*
*
وســأعــــــــــتز به في غـــــــــــده
وأراه مــــــــــثلاً للـــــــــــــــــرجــــــل
*
*
عـــــــــدت للطــرس الذي ليس به
غيـــر ســـطـــرٍ .. واحـــدٍ .. مخـتزلِ
*
*
وتجــــــــــــالدت .. لعـــــــــلي واجد
فيه ما يـــبعد عــــــني وجـــــــــلي
*
*
وإذا أقــــــــفل معـــــــــــــناه على
وهـــــــــمي الضارع ..كــل الســبل
*
*
غــــــــرقت عــــــــيناي في أحرفه
وتــــــهاوى مِـــــــــــزقاً عن أنمــلي
*
*
قـــــــــلبُ أخــــتي ..لم أكن أجهله
إن أخــــــــتي دائماً تحـســــــــن لي
*
*
ما لها تنحـــــــرني نحــــــــراً على
قـــــــولـها ..مات ابنهـا.. مات علي
*
لله درك يا أبا ريشة ..
كأنني في مشهد درامي … أنتظر أبا ريشة يفض الطرس … كي أرى مابداخله …. لكنه ظل يحدث نفسه حتى كدت آخذ الطرس وأفضه عنه ….. لكنني تريثت قليلًا … وإذا به يقرأ الرسالة …. فتنحدر دموعي …. لم تطاوعني فتهدأ ….. وتداخلت المشاعر …. وبدأ مسلسل الذكريات يمر بخاطري ….. لم يتوقف إلا حين أبديت رغبة كبيرة في كتابة هذه التدوينة ..
دمتم بود …
فارس
اغسطس 20, 2008
فارس، يبدوا أنك رفيقي في درب عمر أبو ريشة، فهو عندي أروع الشعراء واعذبهم. وخصوصاً في قصائدة التصويرية، كم أتمنى أن لايكتب الشعر إلا مثله.
أشاركك فضولك في افتضاض ذلك الطرس
دمت بود
Pen ..
سبحان من أعطاه .. حسًا وفنًا وتصويرا ..
…
لكنني بعد ما فض الطرس وددت أن لم يفضه .. إذ أصابتني غصة أدمعت عيناي ..
رحمك الله يا عمر أبو ريشة ..
دمت بود عزيزي بن …
عمر أبو ريشة….
لا اعلم هل ابو ريشة هو حقا تتمة اسمه!!!!!!!
ام أنه لفرط روعة احرفه لقب ابا ريشة….!!!
ريشة ترسم بأبدع الألوان أرق المعاني ….واقواها…
ولعلنا دائما ما نتغنى ب
امتعنا بمثل هكذا أبيات…رائقة…معبرة…
دمت لنا متذوقا رائعا..
قلم مكسور ..
بدأت أشك في اسمه … – مجرد دعابة -
عمر أبو ريشة …. أو عمر … أو أبو ريشة … أيا كان اسمه … فهو رائع …
وأبدع لنا قصائد هي غاية في الروعة ….
أرق التحايا عزيزي قلم مكسور …
ان له احرف اكاد اقسم انه مختلفة تماما الإختلاف عن الأبجدية ..
لولا انني اعرف كيف اقرأها لأقسمت ..
..
دمت متذوق راائعاً ..
تقتنص لنا ناسجاً كهذا ثم تنشر نسجه وترينا بضاعته ..
لعمري لهي من أروع البضائع ..
سوف اضعها في سلة تبضعي ..
دمت بود أخي فاارس ..
خنفشار ..
أشكرك على تعليقك الرائع .. ومرورك الماتع ..
تمنياتي لك بالتوفيق ..
لم يجللني سوى شعور الترقب ثم البكاء المستمر…………..
بعد قراءة هذه القصيدة لكم هي رائعة……….
كثيرة هي المرات التي خاطبت فيها أحرف هذه القصيدة
رغم ذلك مازال شعور الحزن يعتريني……………….حد البكاء……………
شكراً لك فارس ذائقة رائعة سلمت,,,,
مختنق ..
لقد بكيت أنت كما بكيت أنا .. بعد ترقب ..
رائع هذا الشاعر .. ورائعة حروفه .. رحمه الله ..
شكرًا لمرورك وتعليقك ..
دمت بود ..
قصيدة رائعة
إنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض
لوهبت الريح على بعضهم لامتنعت عيني من الغمض
محتسبة …
ربما لم أصبح أباً بعد …
لكني أشعر بما تحسون به أيها الوالدان ….
وخصوصًا انت أيها الأم …
اللهم أعنا على بر والدينا ….
مرورك رائع بروعة حروفك ….
دمت بود